ابن كثير

3

البداية والنهاية

بسم الله الرحمن الرحيم [ ذكر ] ( 1 ) جماعة من أنبياء بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام ثم نتبعهم بذكر داود وسليمان عليهما السلام قال ابن جرير في تاريخه ( 2 ) : لا خلاف بين أهل العلم بأخبار الماضين وأمور السالفين من أمتنا وغيرهم أن القائم بأمور بني إسرائيل بعد يوشع [ كان ] كالب بن يوفنا ( 3 ) يعني أحد أصحاب موسى عليه السلام ، وهو زوج أخته مريم ، وهو أحد الرجلين اللذين ممن يخافون الله وهما يوشع وكالب وهما القائلان لبني إسرائيل حين نكلوا عن الجهاد ( أدخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) [ المائدة : 23 ] قال ابن جرير ثم من بعده كان القائم بأمور بني إسرائيل حزقيل بن بوذي ( 4 ) وهو الذي دعا الله فأحيا الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت . قصة حزقيل قال الله تعالى : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) [ البقرة : 243 ] . قال محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه : إن كالب بن يوفنا لما قبضه الله إليه بعد يوشع خلف في بني إسرائيل حزقيل بن بوذي وهو ابن العجوز ( 5 ) وهو الذي دعا للقوم الذين ذكرهم الله في كتابه

--> ( 1 ) سقطت من النسخ المطبوعة . ( 2 ) تاريخ الطبري : ج 1 / 226 و 237 دار القاموس الحديث . ( 3 ) قال صاحب مروج الذهب 1 / 49 : ووجدت في نسخة أن القائم في بني إسرائيل بعد وفاة يوشع بن نون كوشان الكفري ، وأنه أقام فيهم ثمانين سنة . ( 4 ) في المسعودي : مروج الذهب : فنحاص بن العازر بن هارون . ( 5 ) سمي بابن العجوز : لان أمه سألت الله الولد وقد كبرت وعقمت فوهبه الله لها .